على اكبر دهخدا
1574
امثال و حكم ( فارسى )
فلما ضربت الروم الناقوس الاول خرجت الفرس عليهم و احدقوا بهم و وضعو السيوف فيهم و انفذ اليهم سابور من ينهاهم عن قتل قيصر و يأمرهم باستحيائه و المجئى به اسيرا الى حضرته فما ذر قرن الشمس حتى فرغوا من اصطلامهم و الاستيلاء على اموالهم و نسائهم و اسروا قيصر و قدموه الى سابور فامر بتقييده و قال له انى استحبيك كما استحيتنى فاغرم ما اخذت من اموالى و اعمر ما خربت من ارضى و اين ما هدمت من بلادى بتراب ارضك و اغرس مكان كل نخلة قطعتها زيتونة و التزم الضرائب سنة فقال سمعا و طاعة لك ثم انه اخذه ببناء شاذروان تسترو المدينة العتيقة بالمدائن و عمارة جندى سابور و بناء قنطرة دجيل و عرضها الف ذراع و قنطرة ارجان على طريق فارس فكتب الى الروم بانفاذ الاموال و الفعلة و الصناع و نقل التراب فى السفن و على العجلات ففعلوا و تواصلت الحمول فاخذت فى بناء المدائن و القناطر و تجديد لعمارات بالعراق و فارس غرسوا اشجار زيتون . . . ثم انصرف سابور الى المدائن و معه قيصر فرغب اليه فى اطلاقه و موافقته من المال على ما يلتزمه نقدا و وعدا فاجابه الى ملتمسه و قطع عقبيه و زنقه و قال هذا جزاؤك عما ابتدائنا به من الظلم ثم حمله على حمار و بعث به الى الروم . فلذلك لا تتخذ الروم الاعقاب للخفاف و لا تزنق الدواب . ثم انه اقبل على العمارات و ابتناء المدن فبنى مدينة خره سابور بالاهواز و هى مدينة السوس و بنى مدينة فيروز سابور بالسواد و هى الانبار و بنى بخراسان نيسابور و هى ابر شهر و بنى بالهند فرشابور و صرف اكثر همه بعد ابتناء الامصار الى احتفار الانهار و عقد الجسور و القناطر و استحداث القرى و الدساكر و استصلح العرب فاسكن كلا من سبايا هم ما يوافق بلادهم من الارضين . . . ثم انه قضى حاجة فى نفسه من غزو الروم فصار حتى اوقع باهل سنجار و بصرى و طوانه و آمد و سبى منها خلقا كثيرا فاسكن بعضهم تستر و السوس و صيرهم بهما حاكة الديباج و الخز ثم لما فرغ من امر العرب و الروم سار الى خراسان و طخيرستان و طالعهما و نفى الترك و طرد الهياطله عنهما و كاتب ملوك السند و الهند فى مطالبتهم بالضرائب فالتزموها و اذعنوا لاوامره و لا طفوه بالهدايا و الاموال . غرر اخبار ملوك الفرس . و كان بهرام منقطع النظير فى الملوك جامعا للآداب فصيحا باللغات يتكلم فى يوم الحفل و الاحتشاد بالعربية و فى يوم العرض و الاعطاء بالفارسية و فى مجلس العامة بالدرية و عند الضرب بالصوالجة بالفهلوية و فى الحرب بالتركية و فى الصيد بالزابلية و فى الفقه بالعبريه و فى الطب بالهندية و فى النجوم بالرومية و فى السفينة بالنبطية و مع النساء بالهروية . و قال ابن خرداذبه روى اليهم . . . لبهرام جور .